إن رجل برج الحمل في مركز الرئاسة رب عمل جاد وصلب لا يطيق الكسل ولا يغفر الإهمال . إذا أراد موظفوه كسب رضاه عليهم أن يتحلوا بالمثابرة والاندفاع , وأن يعتبروا المؤسسة ملكهم فيعطوها من جهدهم وإخلاصهم بقدر ما يعطيها هو . مقابل ذلك يدفع أجورا سخية , ويُرقي من يستحق الترقية , ويتغاضى عن التأخير والتغيّب متى وُجدت الأعذار . وبقدر ما هو سخي ومتفهم يتوقع من الآخرين الاندفاع والإخلاص والصدق . إذا حدث خطأ ما يُبدي الملاحظات القاسية ولا يتردد في فرض بعض الأعمال الإضافية إذا دعت المصلحة العامة إلى ذلك . يجزل العطاء في الأعياد والمناسبات وينتظر مقابل ذلك الشكر والتقدير . لكن الكلام المعسول والمديح الفائض قلما يؤثران فيه وخصوصا إذا شعر أن محدثه يبغي من وراء ذلك منفعة ما . ومع أنه قوية الشخصية صلب الإرادة إلاّ أنه يشعر بحاجة مستمرة إلى مودة الآخرين وإعجابهم به , ويسيئه بالتالي ألاّ يفهموا تصرفاته ويوافقوه على مبادئه وأساليبه .

ثم إنه جريء , يهوى المغامرة ويلاحق أبعد الأهداف وأكثرها مثالية . إذا خسر ماله أو فاتته الفرصة يظل محتفظا بإيمانه وتفاؤله . ولما كان من طبعه الابتكار والمبادرة , فإنه يُقدّر كل من يتمتع بهاتين الحسنتين ولا يتردد في تبني المقترحات التي تصدر عن سواه .

قلما يُصاب بالإعياء أو المرض . إذا توعك أو ارتفعت حرارته تناسى الأمر وتوجه إلى عمله كالمعتاد . والطريف أن الانغماس في الأشغال كثيرا ما يريحه ويشفيه . وبكلام آخر إن نشاطه الجسماني منبثق من حالته النفسية وروحه المعنوية اللتين لا يتجاريان .

على الرغم من تلك الصفات الحسنة يحتاج إنسان برج الحمل إلى دعم الآخرين ومساندتهم , ومتى تحقق له ذلك ضمن السعادة والاستقرار لنفسه وللعاملين معه .